أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

506

فتوح البلدان

وكان أهل بادغيس وهراة وبوشنج وبلخ على نكثهم . فسار إلى بلخ فأخرب نوبهارها . وكان الذي تولى ذلك عطاء السائب مولى بنى الليث ، وهو الخشل . وإنما سمى عطاء الخشل . واتخذ قناطر على ثلاثة أنهار من بلخ على فرسخ ، فقيل قناطر عطاء . ثم إن أهل بلخ سألوا الصلح ومراجعة الطاعة فصالحهم قيس ، ثم قدم على ابن عامر فضربه مئة وحبسه . واستعمل عبد الله بن خازم . فأرسل إليه أهل هراة وبوشنج وبادغيس فطلبوا الأمان والصلح . فصالحهم وحمل إلى ابن عامر مالا . وولى زياد بن أبي سفيان البصرة في سنة خمس وأربعين ، فولى أمير بن أحمر مرو . وخليد بن عبد الله الحنفي أبرشهر . وقيس بن الهيثم ، والطالقان ، والفارياب . ونافع بن خالد الطاحي ، من الأزد ، هراة ، وبادغيس ، وبوشنج ، وقادس ، من أنواران . فكان أمير أول من أسكن ( ص 409 ) العرب مرو . ثم ولى زياد الحكم بن عمرو الغفاري ، وكان عفيفا وله صحبة . وإنما قال لحاجبه فيل : ايتني بالحكم ، وهو يريد الحكم بن أبي العاصي الثقفي . وكانت أم عبد الله بنت عثمان بن أبي العاصي عنده ، فأتاه بالحكم بن عمرو ، فلما رآه تبرك به وقال : رجل صالح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فولاه خراسان ، فمات بها في سنة خمسين . وكان الحكم أول من صلى من وراء النهر . 994 - وحدثني أبو عبد الرحمن الجعفي قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول لرجل من أهل الصغانيان ، كان يطلب معنا الحديث : أتدري من فتح بلادك ؟ قال : لا . قال : فتحها الحكم بن عمرو الغفاري .